اسماعيل محمود … الي السفسطائيين والذين سلقونا بألسنة حداد،،، أين انتم من معركة الكرامة
أخباركم

الفيديوهات المتداولة لعدد من مليشيا حميدتي الإرهابية وهم يتباهون بتعذيب (ذوي الشيبة) والأطفال والنساء بالضرب والتنكيل دون رحمة أو إنسانية في شرق وغرب الجزيرة ، لم تكن هي الأولى فلقد تباهوا قبلها بنشر مئات الفيديوهات وهم يمارسون ذات السلوك (الساديزمي) وهو سلوك معروف يعتنقه صاحبه ويمرض به ويسري في دمه، فيرى في إذلال الناس وتعذيبهم أعلى درجات سعادته.
رغم كل هذه الإنتهاكات والجرائم التي باتت على قارعة طريق سابلة العوالم الافتراضيةوالواقعية،، إلا أن الجهود الإعلامية لتجريم تلك الأحداث المجرمة ما زالت خجولة،، لا ترقى لمستوى الألم والكوارث الجنجويدية.
وكذا سياط النقد تطال بشكل أكبر اهل الثقافة والأدب والإبداع والإستنارة بشكل عام،، والذين توارى جُلُهم عن مشاهد الإنفعال والتفاعل رغم جهود فئة قليلة تنفق جهوداً مخلصة وجبارة في معارك الحرب النفسية الموجهة عبر الإعلام
فمن أعلى مراتب العجب العجاب أن تظل كثير من هذه العقول و الأفواه والاقلام ساكتة باهتة لم (تنْبَس بِبِنْتِ شَفة)،، صمتٌ سمجٌ لم يُدن ولو للحظة فظائع وإنتهاكات مليشيا آل دقلو الإرهابية.
رغم كل المصائب والفواجع والإنتهاكات التي ترتكبها المليشيا كل يوم بحق الأبرياء في المدن والقرى السودانية،.
ذلك الصمت العجيب كأنه فُرِض عليهم ليُطبِق على صحوتهم والإضطلاع بدورهم الطبيعي في قيادة وريادة الوعي الوطني وضخ منتوج يغذي التماسك الوطني والوقوف مع القوات المسلحة والقوات النظامية والمقاومة الشعبية في معركة البقاء أو الزوال.
، لكن كل ذلك لم يحدث وهم قبل حين قريب من بداية غدر مليشيا حميدتي في صبيحة ال15 من أبريل 2023 كانوا في قمة هرم تنظيرهم الثقافي والإبداعي وتبشيرهم بمشاريع (سفسطائية) ملأت الدنيا وشغلت الناس في الصحافة المسموعة والمكتوبة والمرئية،، (تُعجبُك أجسامُهم) واذا تحدثوا تسمع لهم ، ثم بعد وقوع الفجيعة كأنهم (خُشُبَ مسَنّدة) ،، تنصلوا عن مسؤوليتهم الوطنية وتغيبوا عن التوقيع في دفتر الحضور الشامخ المبذول للجميع في معركة الكرامة،، معركة وجود الإنسان السوداني وهو يقاتل أشتاتاً من العمالة والإرتزاق ونوايا خبيثة لا تحصى من دول ومنظمات تتقدمهم بجبنٍ بائنٍ (دويلة الشر والفتن،، الإمارات).
إذاً،، من أوجب واجبات المؤسسات الإعلامية التقليدية والحديثة في السودان وإتحادات الأدباء والمبدعين عموما، ، من أوجب واجباتهم الإرتقاء إلى مستوى نداءات معركة الكرامة وتفعيل كل اللحظات من أجل فضح جرائم مليشيا حميدتي وإستلال الأفكار والمبادرات من أغمادها وتكوين خلايا مساندة للوطن في مصابه الجلل،،،، وصناعة محتوى يبرق شموخاً وسمواً ووطنية عبر آلاتٍ وغرف إعلامية تشعل العالم الافتراضي بجرائم المليشيا وتبرز إصطفافاً ووعياً وطنياً يصادم ويذود وينافح بالفكر والإعلام والأدب، فالحرب النفسية والإعلامية في قمة ذروتها وغرف صناعة الوهم وشق الصف الوطني تعمل ليل نهار في ابو ظبي وعواصم أفريقية وغربية.
فبجانب دعم التمرد بالسلاح هناك دعم اكبر واخطر واقذر يتمظهر كل لحظة وحين في إسناد التمرد إعلاميا وإغراق الأسافير ببطولات تظهر المليشيا بثوب البطل الذي الذي يبحث عن الحرية والسلام والعدالة.
فليس ثمة قضية ملحة أكبر من نداء الوطن وهو يواجه أعتى موجات التجريف الهُوياتي والإقتصادي والزراعي وممارسة أعلى درجات الإستباحة.
لذا هذا هو أوانُ إعادة فهم ومعرفة واجب الأوطان داعينا،، وللاوطان في دم كل حرٌ، يدٌ سلفت، ودَينٌ مستحق.







